الفاضل الهندي
112
كشف اللثام ( ط . ج )
الجمهور ( 1 ) ، وأشار به إلى خلاف أحمد في رواية ( 2 ) في السعة وأمن الطريق . ( ويشتمل على أربعة مباحث : ) ( الأول : الصحة ) والقوة ( فلا يجب على المريض ) أو الضعيف لكبر أو غيره ( المتضرر ) شديدا كما في المنتهى ( 3 ) ( بالركوب والسفر ) وإن أمكنه المشي ، فإن تضرر بالركوب رأسا سقط رأسا ، وإن لم يتضرر بالمحمل والكنيسة أو نحوهما اعتبر استطاعته لذلك ، فإن لم يستطع سقط ، والسقوط لذلك كأنه إجماعي كما في المنتهى ( 4 ) ، وفي المعتبر : اتفاق العلماء عليه ( 5 ) . ويدل عليه انتفاء العسر والحرج في الدين ، وينبه عليه نحو قول الصادق عليه والسلام في خبر ذريح : من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ( 6 ) . ( ولو لم يتضرر ) ضررا شديدا ( وجب ) اتفاقا للعمومات ، وأما الضرر اليسير فلا يخلو المسافر منه غالبا . ( وهل يجب على المتضرر الاستنابة ؟ الأقرب العدم ) كما في السرائر ( 7 ) والجامع ( 8 ) وظاهر المقنعة ( 9 ) ، كان راجيا لزوال العذر أو مأيوسا للأصل ، وما مر من الخبرين الناصين على دخول الصحة في الاستطاعة . وصحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه والسلام في قوله عز وجل : " ولله على
--> ( 1 ) منتهى المطلب : ج ص 654 السطر الأخير . ( 2 ) الشرح الكبير : ج 3 ص 187 ، المغني لابن قدامة : ج 3 ص 164 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 654 السطر الأخير . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 655 س 1 . ( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 754 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 19 ب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 516 . ( 8 ) الجامع للشرائع . ص 173 . ( 9 ) المقنعة : 442 .